السيد حسين البراقي النجفي
588
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وذكر الشيخ يوسف - رحمه اللّه - صاحب الحدائق في كتابه « لؤلؤة البحرين » « 1 » ما هذا لفظه : ذكر البهائي في مقدمة دراية الحديث وغيره في غيرها عن ابن الأثير في جامع الأصول : إنّ من خوّاص الشيعة إنّ لهم على رأس كل مائة / 346 / سنة من يجدّد مذهبهم ، وكان مجدّده على رأس المائتين علي بن موسى الرضا عليه السّلام وعلى رأس المائة الثالثة محمد بن يعقوب الكليني - بضم الكاف وتخفيف اللام - قرية من الريّ وعلى رأس المائة الرابعة علي بن الحسين المرتضى ، إنتهى . قال المؤلف السيد حسين البراقي - عفا اللّه عنه - : بل المائة الرابعة للمفيد أستاذ الشيخ الطوسي ، والسيد المرتضى « 2 » ، والسيد
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين 392 . ( 2 ) السيد علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم ، أبو القاسم علم الهدى ، الشريف المرتضى ، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب : نقيب الطالبيين ، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر وهو الأخ الأكبر للشريف الرضي ، ومعه تخرج في مدرسة « الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان » ، ونقيب الطالبيين ، بعد أخيه ببغداد ، وأمير الحاج والمظالم ، وأبوه الشريف أبو أحمد الموسوي نقيب الطالبيين ، وأمه فاطمة بنت أبي محمد الحسن الناصر . ولد ببغداد سنة 335 ه / 966 م ونشأ وتوفي فيها سنة 436 ه / 1044 م ، وبرز منفردا في علوم كثيرة ، مقدما فيها ، مثل علم الكلام والفقه والأصول والأدب والشعر واللغة ، والمناظرة ، واستخرج الغوامض ، وتسابق بعض الأعلام من معاصريه إلى رواية كتبه وشعره ، وظلت هذه الإجازة تطرد ممعنة في الأعقاب والأجيال ، وظل صدى مكانته العلمية والأدبية في التأريخ ، فلا يؤلف كتاب في أعلام المسلمين أو أعلام الأدب وليس للمرتضى فيه نصيب ، مجلس المرتضى مختلف رجال العلم والفكر ومثار البحوث الكلامية والفقهية والأدبية وسائر العلوم الاسلامية ، لا يكاد المرتضى ينتهي من تأليف كتاب حتى يأخذ طريقه بين الأوساط العلمية ذائعا متداولا . -